top of page
الوعد الإقتصادى الخامس

قناة السويس

إذا أصبح المرشح الرئاسى المصرى تامر زكريا رئيساً لجمهورية مصر العربية .. وبمجرد توليه الرسمى لمنصب الرئيس .. فإنه

يعد الناخبين بما يلى

( 1 )

أن تقوم هيئة قناة السويس بمنح تسهيلات كبيرة مجانية لشركات الخدمات البحرية .. والسماح بإنشاء وحدات خدمات بحرية خاصة بالشباب المصرى .. كى تقدم الخدمات السياحية للسفن العابرة على جانبى قناتى السويس .. القديمة والجديدة .. وتشمل هذه الخدمات إنشاء وحدات ضخمة وصغيرة للصيانة وقطع الغيار .. وتموين الوقود .. والعلاج الطبى .. حيث يعبر قناة السويس سنوياً أكثر من 17400 سفينة .. تحمل ما يقرب من مليار طن من البضائع التجارية

( 2 )

إنشاء مدن حديثة مجهزة بعدد كافى من المطاعم والفنادق والمستشفيات والشركات الملاحية البحرية .. على جانبى المجرى الملاحى لقناة السويس .. لتساعد فى تقديم خدمات سياحية جنباً إلى جنب مع الخدمات الملاحية .. لطواقم العمل على السفن العابرة

( 3 )

أن تقوم هيئة قناة السويس بتخفيض رسوم المرور فى قناة السويس .. بنسب تتراوح بين 60 إلى 75 % .. لبعض أنواع معينة من ناقلات البضائع السائبة وسفن الحاويات .. التى فضلت المرور فى طريق رأس الرجاء الصالح حول إفريقيا بدلاً من المرور فى قناة السويس لأسباب توفير رسوم العبور

( 4 )

أن هدف هذه الإجراءات هو زيادة عدد السفن العابرة فى قناة السويس سنوياً .. وبالتالى زيادة إيرادات قناة السويس التى إنخفضت بعد حفر قناة السويس الجديدة .. الأمر الذى يؤدى إلى زيادة تدفقات العملة الصعبة على مصر من الدولار واليورو والإسترلينى وغيرهم .. مما يوفر العملة الصعبة فى السوق المالى المصرى .. وزيادة العرض من تلك العملات .. ما يتسبب فى إنخفاض أسعار العملات الصعبة .. وإرتفاع سعر الجنيه .. وبالتالى نصل فى النهاية إلى إنخفاض معدل التضخم .. وإنخفاض أسعار السلع والخدمات فى السوق المصرية

حيث نجد أن إيرادات قناة السويس فى عام 2014 م قبل إنشاء قناة السويس الجديدة قد بلغت 5.47 مليار دولار .. ثم إنخفضت الإيرادات فى عام 2015 م إلى 5.18 مليار دولار .. ثم إنخفضت بشدة بعد إفتتاح قناة السويس الجديدة فى عام 2016 م .. لتصل إلى 4.1 مليار دولار .. وقد دفع هذا التراجع فى الإيرادات هيئة قناة السويس إلى إعلان تخفيض رسوم المرور فى القناة عدة مرات .. بنسب تتراوح بين 30 إلى 65 % .. أملًا فى جذب المزيد من المرور الملاحى .. ولكن دون جدوى .. بسبب أن هذا التخفيض غير كافى فى الوقت الراهن .. وبسبب النقص الحاد فى تقديم الخدمات الملاحية للسفن العابرة على جانبى القناة .. والتى أصبحت عبارة عن ممر مائى طويل بلا أى خدمات .. مما أدى لتراجع آلاف السفن عن المرور بالقناة .. وتفضيل اللجوء إلى مسالك بحرية أخرى تقدم خدمات ملاحية .. حتى ولو تكبدت تلك السفن فى سبيل ذلك نفقات أكثر .. ومسافات أطول

( 5 )

أن الأسباب الرسمية لتراجع إيرادات قناة السويس والتى أعلنتها هيئة قناة السويس هى بعض أسباب هذا التراجع .. بينما هناك أسباب أخرى إضافية .. فقد أعلنت الهيئة أن أسباب هذا الإنخفاض المتزايد ترجع لما يلى

-1-

تراجع حركة نمو إقتصاد العالم .. وبصفة خاصة الصين .. والمقصود بهذا السبب هو ذلك التراجع الذى حدث فى الصادرات الصينية إلى أوروبا والولايات المتحدة بنسبة 15 % تقريباً عن السنوات السابقة .. وهى أحد أكبر الحركات التجارية العالمية المؤثرة فى إيرادات قناة السويس .. نتيجة أن البضائع والمنتجات الصينية المصدرة تمر عبر الناقلات البحرية العملاقة فى قناة السويس .. فى طريقها إلى دول أوروبا فى البحر المتوسط  أو المحيط الأطلسى .. أو طريقها إلى الولايات المتحدة بعد الخروج من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلسى

ولكن هذا التراجع يتزامن مع إستمرار الناقلات فى ضخ كمية كبيرة من الصادرات الصينية التى تعبر فى قناة السويس

-2-

تراجع الإستهلاك العالمى من البترول .. وحقيقة ذلك السبب هو هذا الإنخفاض الحاد فى سعر بيع برميل البترول من 115 دولار فى شهر يونيو عام 2014 م إلى 38 دولار للبرميل فى عام 2016 م .. ويرجع ذلك إلى إرتفاع إنتاج الولايات المتحدة من البترول بمقدار الضعف .. الأمر الذى جعل الولايات المتحدة تستغنى عن كمية كبيرة من إنتاج البترول الخليجى .. ما تسبب فى نقص عدد ناقلات البترول الخليجى العابرة فى قناة السويس إلى الولايات المتحدة .. بينما عوضت دول الخليج بعض التراجع فى الطلب الأمريكى بزيادة الصادرات البترولية إلى دول جنوب آسيا .. بعيداً عن قناة السويس .. ولكن لا زال لدى المملكة فائض كبير فى العرض من البترول تحتاج إلى بيعه

ومن أسباب إنخفاض أسعار البترول أيضاً هو تلك الكميات الكبيرة من البترول المنتج فى العراق وسوريا وليبيا .. والتى تباع بطريقة غير شرعية وغير رسمية للولايات المتحدة وأوروبا عبر البحر المتوسط بأبخس الأثمان .. من خلال تنظيم داعش المزروع فى البلاد البترولية العربية .. لتسهيل عملية إبتلاع البترول العربى من الدول الثلاث بأسعار منخفضة وبخسة غير مسبوقة .. يقبلها هذا التنظيم بالطبع .. تصل إلى 38 دولار للبرميل .. مما أدى إلى سحب كميات كبيرة من هذا البترول العربى الوفير .. ما تسبب بالنهاية فى وجود فائض فى الإنتاج السعودى والخليجى لا تُقبل عليه الولايات المتحدة وأوروبا .. طالما ينتقل لها البترول العربى رخيصاً بواسطة الشفط الداعشى .. بعدما كان يباع من قبل بأسعار عالية مقاربة للسعر السعودى .. ليتسبب ذلك حالياً فى إنخفاض عدد السفن المارة فى قناة السويس

( 6 )

أنه رغم هذه الأسباب الخارجية الدولية .. فإن هناك سبب إضافى أساسى لتراجع إيرادات قناة السويس .. هو تلك الإجراءات السلبية التى إتخذت فى السابق ضد شركات الخدمات الملاحية .. وعدم وجود أى خدمات تقدمها الدولة للسفن العابرة من صيانة وتموين وعلاج .. تواكب متطلبات العصر الحديث فى حركة التجارة البحرية العالمية .. حتى تحولت القناة إلى مجرد مجرى مائى بدون أى خدمات .. لدرجة أن أهمية قناة السويس أصبحت منخفضة على المستوى العالمى بسبب عدم وجود خدمات حقيقية تقدم فيها

حيث نجد أن القناة لا تقدم حالياً أى خدمات بإستثناء عبور السفن فقط .. فإذا مرض أحد من طاقم السفينة لا يجد رعاية صحية .. وإذا تعطلت سفينة لا تجد لها قطع غيار .. وهذا يسيئ إلى سمعة أكبر مجرى ملاحى على مستوى العالم

وتسبب ذلك فى إنخفاض قيمة إيرادات القناة .. على الرغم من أن سوق خدمات السفن العابرة مضمون النجاح والأرباح على مستوى العالم .. فنجد أن خدمات السفن تدر أكثر من 100 مليار دولار سنوياً .. على سبيل المثال نجد ميناء جدة السعودى يقدم خدمات تدر 20 مليار دولار سنوياً .. كما تقدم الإمارات والفجيرة ودبى خدمات تدر أرباحاً تصل إلى20 مليار دولار سنوياً .. لمجرد وجود خدمات سفن تموين وقود .. فكل السفن المارة تقوم بأخذ خدماتها من الخليج

( 7 )

تسبب إنخفاض أسعار النفط على مستوى العالم إلى إنخفاض أسعار وقود السفن من الوقود الثقيل السميك .. حيث إنخفض سعر وقود السفن من 400 دولار فى شهر مايو عام 2015 م إلى حوالى 150 دولار فى عام 2016 م .. وبالتالى أصبحت الرحلات البحرية أقل تكلفة .. مما أدى لإحجام عدد كبير من السفن عن المرور بقناة السويس .. وكذلك قناة بنما .. وفضلوا أن تستغرق رحلتهم وقتاً إضافياً قد يصل إلى مدة 11 يوم إضافى من آسيا إلى أوروبا والولايات المتحدة .. أو العكس .. ليمروا حول طريق رأس الرجاء الصالح بجنوب إفريقيا .. هؤلاء يتجنبوا دفع رسوم العبور فى قناة السويس لأنها رسوم لا تقدم القناة فى مقابلها أى خدمات ملاحية .. سوى المرور فى الممر المائى الطويل للقناة .. وبعض محطات إنتظار بلا خدمات .. وبالتالى فإن تجنب طريق قناة السويس سيوفر حوالى 235 – 465 ألف دولار تكلفة الرحلة البحرية الواحدة للسفينة .. ويعد هذا التوفير فرصة للناقلات الأجنبية التى تعانى من أزمات مالية

قناة السويس الجديدة

إستدانت مصر أكثر من 8 مليار دولار .. بفائدة 12 % سنوياً .. بهدف حفر قناة السويس الجديدة .. كان الهدف المعلن وفقاً لتصريح رئيس هيئة قناة السويس هو زيادة إيرادات مصر من هذا المشروع لتصل إلى 20 مليار دولار سنوياً .. وبدأ المشروع مع بداية فترة حكم الرئيس الحالى لمصر .. ولكن بعد الإنتهاء من حفر القناة .. إنخفضت إيرادات قناة السويس من 5.18 مليار دولار فى عام 2015 م إلى 4.1 مليار دولار فى عام 2016 .. لتخسر مصر المبلغ الذى أنفقته على حفر القناة .. مضافاً إليه فوائد الدين .. إضافة لخسائر إنخفاض إيرادات القناة السنوية

تحويلات الخارج

وإذا أصبح المرشح الرئاسى المصرى تامر زكريا رئيساً لجمهورية مصر العربية .. وبمجرد توليه الرسمى لمنصب الرئيس .. فإنه

 يعد الناخبين بما يلى فيما يخص منطقة حلايب وشلاتين

أن يقوم البنك المركزى المصرى بالإجراءات التالية بشأن تحويلات المصريين العاملين فى الخارج

( 1 )

إستمرار إلغاء الحد الأقصى الشهرى للأموال التى يسحبها المصريون العاملون بالخارج من مدخراتهم الدولارية المحولة للبنوك المصرية .. وبدون إعادة هذا السقف مرة أخرى

حيث كان الحد الأقصى لسحب المصرى من أمواله محدد بـ 10 آلاف دولار شهرياً فقط .. مما صعب من عملية إدخار المصريين لأموالهم بالداخل .. لأنهم كانوا عند إحتياجهم لها لا تسمح الدولة بخروجها إلا بهذا الحد المقيد .. وسيستمر هذا الإلغاء باقياً إن شاء الله

( 2 )

منع مصادرة البنوك المصرية للعملات الأجنبية المحولة من المصريين العاملين بالخارج .. وعدم تحويلها للمحول إليه بالعملة المحلية بسعر منخفض

الأمر الذى كان يتسبب فى تخوف العاملين فى الخارج من تحويل أموالهم بالدولار أو العملة الصعبة عبر البنوك المصرية

( 3 )

أن الهدف من هذه الإجراءات المالية .. هو زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج من العملة الصعبة .. والتى شهدت تراجعاً خلال السنة الأخيرة .. بعدما كانت تتزايد سنوياً لتمثل أحد القنوات العظمى للعملة الصعبة فى البنوك المصرية .. متفوقة على إيرادات قناة السويس .. حيث بلغت قيمة التحويلات خلال العام المالى 2014-2015 حوالى 19.2 مليار دولار .. لتنخفض خلال العام المالى 2015-2016 إلى حوالى 16.8 مليار دولار .. بتراجع قيمته 2.4 مليار دولار .. وهذه التحويلات تمثل أكثر من ثلث دخل مصر من الدولار .. بنسبة حوالى 34.4 % من إجمالى الدخل الدولارى عام 2015 م .. ليمثل أكبر قيمة مالية فى هذا الدخل .. بينما يتوزع ثلثى الدخل المصرى من الدولار بين إيرادات الصادرات البترولية وغير البترولية بنسبة 29.8 % .. وهيئة قناة السويس بنسبة 7.8 % .. وإيرادات السياحة بنسبة 7.6 % .. وقروض من الخارج عام 2015 م بنسبة 17.6 % من إجمالى قيمة الدخل الدولارى لهذا العام

وهناك سبب آخر لإنخفاض قيمة هذه التحويلات من الخارج .. هو تراجع أسعار البترول الذى وصل سعره إلى 38 دولار للبرميل .. ما دفع شركات البترول الخليجية إلى تخفيض الرواتب وتقليل نسبة العمالة فى مجال البترول .. وهو القرار الذى تأثر به حوالى 250 ألف مصرى من العاملين بالخارج فى هذا المجال .. بإعتبار أن 70 % من المصريين العاملين فى الخارج يعملون فى دول الخليج البترولية

bottom of page